ابن المقفع

370

آثار ابن المقفع

آثار أخرى آثار أخرى لابن المقفع الحمد للّه ذي العظمة القاهرة والآلاء الظاهرة ، الذي لا يعجزه شيء ولا يمتنع منه ، ولا يدفع قضاؤه ، ولا أمره وانما قوله إذا أراد شيئا ان يقول له كن فيكون . والحمد للّه الذي خلق الخلق بعلمه ، ودبر الأمور بحكمه ، وانفذ فيما اختار واصطفى منها عزمه ، بقدرة منه عليها ، لا معقب لحكمه ، ولا شريك له في شيء من الأمور ، بخلق ما يشاء ، ويختار ما كان للناس الخيرة في شيء من أمورهم ، سبحان اللّه وتعالى عما يشكرون . والحمد للّه الذي جعل ، صفو ما اختار من الأمور دينه الذي ارتضى لنفسه : ولمن أراد كرامته ، من عباده ، فقام به ملائكته المقربون ، يعظمون جلاله ، ويقدسون أسماءه ، ويذكرون آلاءه لا يستحسرون عن عبادته ، ولا يستكثرون ، يسبحون الليل والنهار لا يفترقون وقام به من اختار من أنبيائه وخلفائه وأوليائه في ارضه يطيعون امره ، ويذبون عن محارمه ، ويصدقون بوعده ، ويوفون بعهده ، ويأخذون بحقه ويجاهدون عدوه : وكان لهم عندما وعدهم ، من تصديقه قولهم وافلاجه حجتهم ، واعزازه دينهم واظهاره حقهم ، وتمكينه لهم ، وكان لعدوه وعدوهم عندما أوعدهم من خزيه واحلاله بأسهم وانتقامه منهم ، وغضبه عليهم ، مضى على ذلك امره : ونفذ فيه قضاؤه فيما